بحث

معاقبة شابين مثليين بالجلد أمام الملأ لأول مرة

2017-05-23T13:58:13.0000000+03:00. \ عربي و دولي \ لاتعليقات

معاقبة شابين مثليين بالجلد أمام الملأ لأول مرة

عوقب شابان مثليان في إندونيسيا بالجلد وسط صيحات جمع من المواطنين لإدانتهما بالمثلية الجنسية، لأول مرة في هذا البلد الذي يعد من أكثر البلدان الإسلامية تسامحا.

ويبلغ عمرأحد الشابين 20 عامًا والآخر23عاما، وقد دينا الأسبوع الماضي بمخالفة الشريعة الإسلامية المطبقة في مقاطعة آتشيه دون غيرها من المقاطعات في هذا البلد المسلم الأكبر في العالم من حيث عدد السكان.

وتلقى كل منهما 83 جلدة على مرأى من آلاف الأشخاص، أمام مسجد باندا آتشيه، عاصمة هذه المقاطعة ذات الجو المحافظ.


وقال عبد الغني عيسى، وهو عضو في المجلس الديني المحلي إن العقوبة هذه تمثل درسا للعامة، وإن العقوبات التي تنص عليها الشريعة الإسلامية ذات أثر تربوي ولا تنتهك حقوق الإنسان.

والقضبان المستخدمة في الجلد لا تسبب جروحًا بالغة، بل إن العقوبة ترمي بشكل أساسي إلى توبيخ المدانين أمام العامة.

وكانت عناصر من جماعة تطبيق الشريعة اقتحمت على الشابين غرفتهما في فندق من فنادق المدينة وضبطتهما في حالة حميمة، ثم سلمتهما للشرطة الموكلة بتطبيق الشريعة.

وتنفرد مقاطعة آتشيه من بين المقاطعات الثلاثة والثلاثين في إندونيسيا بتطبيق الشريعة الإسلامية.

وتطبق عقوبة الجلد أيضا على من يدانون بالزنا أو شرب الخمر أو لعب الميسر.

وأقرت المقاطعة تطبيق الشريعة بعدما حصلت على حكم ذاتي في العام 2001 بموجب اتفاق مع الحكومة المركزية في جاكرتا أنهى عقودًا من التمرد.

وهي المرة الأولى التي تطبق فيها عقوبة الجلد على مثليين منذ حظر المقاطعة العلاقات المثلية قبل عامين.

أما في سائر مناطق إندونيسيا فلا تحظر القوانين هذه العلاقات.

وطلبت منظمة العفو الدولية من حكومة المقاطعة أن تحذو حذو سائر مناطق إندونيسيا، وقالت في بيان إن القوانين التي تجرّم العلاقات الجنسية التي تجري بالتراضي تنطوي على مخالفة لحقوق الإنسان والمعايير الدولية، منددة بجلد المدانين.

وتشهد إندونيسيا تزايدًا في مشاعر العداء تجاه مجموعات المثليين والمثليات وثنائيي الميول الجنسي والمتحولين جنسيا، وتصاعدًا في الأعمال العدائية ضدهم.

وفي الآونة الأخيرة، أدلى وزراء ومحافظون ومجموعات إسلامية بتصريحات علنية معادية للمثليين.

وأوقفت السلطات 141 رجلا يوم الأحد يشتبه في أنهم شاركوا في تجمع للمثليين في قاعة حمام بخار (ساونا) في جاكرتا.

وأظهرت صور انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي رجالاً عراة الصدور بعد المداهمة داخل قاعة مزودة بتجهيزات رياضية.

وفي مطلع الشهر، أوقف ثمانية رجال في سورابايا لتنظيمهم احتفالاً للمثليين، وقد يحاكمون بموجب قانون في شأن الإباحية.

ويبلغ عدد سكان هذا البلد الواقع في جنوب شرق آسيا 250 مليونًا يَدين 225 مليونًا منهم بالإسلام، وتسود في هذا البلد بشكل عام رؤية سمحة للإسلام.


نرغب في سماع رأيك و مشاركتنا مالديك من الأخبار على صفحتنا في الفيسبوك أو على صفحتنا في تويتر

| |