بحث

الحرب اليمنية والوضع الانساني وجهود السلام

2017-07-08T12:27:27.0000000+03:00. \ مقالات \ لاتعليقات

الحرب اليمنية والوضع الانساني وجهود السلام

بقلم/ د. ياسين سعيد نعمان
في مبنى البرلمان البريطاني نظمت بعد ظهر يوم أمس الخميس ٦ يوليو ٢٠١٧ المجموعة البرلمانية المختصة بشئون اليمن والمكونة من مختلف الأحزاب الممثلة في البرلمان All Party Parliamentary Groupحلقة نقاش خاصة باليمن شارك فيها عدد من المختصين بالشأن اليمني وكذا ممثلون عن المنظمات الانسانية العاملة في اليمن .

تمحور النقاش حول الوضع في اليمن ، العوامل الإقليمية المستجدة والمؤثرة في مجرى الاحداث ، الوضع الانساني ، العملية السياسية والصعوبات المتعلقة بوقف اطلاق النار ودور الأمم المتحدة ، الخطوات اللاحقة المطلوبة من المجتمع الدولي لمواجهة القضايا الأمنية والاقتصادية .

في حلقة النقاش الهامة هذه ، والتي تعقد بعد توقف عن متابعة الشأن اليمني من قبل هذه المؤسسة دام أكثر من شهرين بسبب الانتخابات ، عرضت وجهات نظر مختلفة من قبل الحاضرين حول القضايا المطروحة للنقاش ، وعرضنا وجهة نظر الحكومة الشرعية على النحو التالي :

١/ أن أي نقاشات حول المسألة اليمنية لن تكون ذات قيمة إذا لم تركز على كيفية إنهاء هذه الحرب بدءاً من تصفية الاسباب التي قادت إليها ، ونقطة البداية هنا تكن في معرفة الاسباب التي قادت إلى هذه الازمة والحرب وما تمخضت عنها من من نتائج كارثية على الصعيد الانساني .

٢/ إن إهمال جذر المشكلة ، وهي هنا الانقلاب على الشرعية وعلى التوافق السياسي ومصادرة الدولة بالمليشيات وقوة السلاح ، وتجاوزها إلى الحديث عن النتائج ، لا يترك مجالاً لمعالجات جادة لهذا الوضع الكارثي .

ولذلك فإنه يجب احترام الأسس والمرجعيات ( المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني والقرارات الدولية وعلى الأخص القرار ٢٢١٦) والقواعد التي أقرها المجتمع الدولي لتسهيل العودة الى العملية السياسية بما في ذلك الانطلاق من جذر المشكلة لبناء مقاربة بناءة ومدخل approachصحيح وعادل للحل الذي يؤسس لسلام دائم واستقرار للبلد على المدى البعيد .

٣/ إن ما حدث في اليمن من انقلاب ومصادرة للدولة تخطى حدود الانقلابات التقليدية ليضع البلد بأيدي مليشيات لا تعرف لها صفة ،، سوى أنها جماعات مسلحة ظلت في حروب مع النظام الاستبدادي القديم يغذيها وتغذيه ، ثم لتتحالف بعد ذلك مع مكونات ذلك النظام السياسية والقبليية والعسكرية لتطيح بالدولة وتنشر الفوضى على نطاق واسع ، وتمتد خطورة هذه العملية إلى الإقليم ، كونها امتداداً للمشروع الايراني في المنطقة ، والذي يعمل على تفكيك الدولة بطابعها الوطني ليعيد بنائها على أسس انقسامية طائفية بما يحمله ذلك من مخاطر عدم الاستقرار وإدخال هذه البلدان في حروب أهلية مستمرة .

٤/ إن الذين يضعون إيران على نفس المستوى مع دول الخليج العربية من حيث العلاقة باليمن يتجاهلون حقيقة العلاقة التاريخية والجيو - سياسية والاقتصادية بين اليمن وهذه الدول ، ناهيك عن أن أكثر من ثلاثة مليون يمني يعملون ويمارسون نشاطهم الاقتصادي والتجاري في هذه البلدان ويعيلون ما يقرب من ثلث سكان اليمن ، وهو ما يعني أن هذه الروابط القوية تجعل عملية جر اليمن إلى أي مواجهة مع هذه البلدان لعبة جهنمية غير مسئولة ، وعلى هؤلاء أن يدركوا جيداً أن مصير هذه العلاقة لا يمكن أن يتقرر خارج هذه الحقيقة .

٥/ إن الحكومة اليمنية بقيادة الرئيس هادي لطالما رحبت بكل الجهود من أجل السلام والعودة الى العملية السياسية وفقاً للمرجعيات التي اتفق عليها الحميع منذ مؤتمر جنيف ، وعملت بكل طاقتها على وقف نزيف الحرب . لقد رفضت الحكومة المناورة بعملية السلام بعيداً عن الأسس التي من شأنها أن تحقق سلاماً دائماً تنتهي معه معاناة الشعب إلى الأبد وتحقق الاستقرار والتنمية .

٦/ رفض تحالف الانقلابيين كل الدعوات الى السلام ، بل وعملوا على إفشال كل المباحثات التي رعتها الأمم المتحدة .. وكان آخر ما اقدموا عليه هو رفض البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الامن يوم ١٥ يونية٢٠١٧ والذي وافقت عليه الحكومة بكل ما لديها من ملاحظات حوله ، وكذا رفضهم مقترحات المبعوث الأممي بشأن العودة الى مفاوضات السلام والمقترحات المتعلقة بميناء الحديدة تجنباً لأي مواجهات عسكرية محتملة في هذه المنطقة الحساسة .

لقد أوصلوا العملية كلها إلى طريق مسدود مع ما تعانيه البلاد من كوارث انسانية بالغة الخطورة كالكوليرا وغيرها .

يتوهم الانقلابيون ، ويعملون بموجب هذا الوهم، وهو أن تعظيم الكارثة الانسانية سيدفع المجتمع الدولي إلى فرض حل لا يلزمهم بأي تنازلات ، وأن استثمار الوضع الانساني يغنيهم من ثم عن أي التزامات على طريق إنهاء الحرب والعودة الى المسار السلمي.

إقرأ أيضاً:إيران تتحدى الشعب اليمني وتبشر بانتصار ساحق لها في اليمن
إقرأ أيضاً:أسعار صرف الريال اليمني أمام الدولار والسعودي اليوم الخميس 14/12/2017
نرغب في سماع رأيك و مشاركتنا مالديك من الأخبار على صفحتنا في الفيسبوك أو على صفحتنا في تويتر

| |